أو منزل على الانتفاع الدال على عدم الإكتراث بالدين وعدم المبالاة ،
وأما من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلة ويبقى على حكم
الأصل ( 1 ) ، انتهى .
والتقييد ب " ما يسمى استعمالا " في كلامه رحمه الله لعله لإخراج مثل
الإيقاد بالميتة ، وسد ساقية الماء بها ، وإطعامها لجوارح الطير ، ومراده
سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الأمور ، لأن استعمال كل
شئ إعماله في العمل المقصود منه عرفا ، فإن إيقاد الباب والسرير
لا يسمى استعمالا لهما .
لكن يشكل بأن المنهي عنه في النصوص " الانتفاع بالميتة " الشامل
لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشئ ، ولذا قيد هو قدس سره " الانتفاع "
بما يسمى استعمالا ( 2 ) .
نعم ، يمكن أن يقال : إن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا ،
تنزيلا لها منزلة المعدوم ، ولذا يقال للشئ : إنه مما لا ينتفع به ، مع
قابليته للأمور المذكورة .
فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعد ( 3 ) غرضا
من تملك الميتة لولا كونها ميتة ، وإن كانت قد تملك لخصوص هذه
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 4 .
( 2 ) ما أثبتناه مطابق ل " ش " وقد وردت العبارة في " ف " هكذا : ولذا
قيده هو قدس سره بقوله : الانتفاع بما يسمى استعمالا ، وفي " ن " و " خ " و " م "
و " ص " و " ع " هكذا : ولذا قيده هو قدس سره الانتفاع بما يسمى استعمالا .
( 3 ) في " ش " زيادة : عرفا .