المنفعة الخالية عن ضرر عاجل وآجل ( 1 ) .
وقال الشهيد في قواعده : " النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة
والأغذية ، للاستقذار ، أو للتوصل بها إلى الفرار " ثم ذكر أن قيد
" الأغذية " لبيان مورد الحكم ، وفيه تنبيه على الأشربة ، كما أن في الصلاة
تنبيها على الطواف ( 2 ) ، انتهى .
وهو كالنص في جواز الانتفاع بالنجس في غير هذه الأمور .
وقال الشهيد الثاني في الروضة عند قول المصنف - في عداد
ما لا يجوز بيعه من النجاسات - : " والدم " ، قال : " وإن فرض له نفع
حكمي كالصبغ ، " وأبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه " ، وإن فرض لهما
نفع " ( 3 ) .
فإن الظاهر أن المراد بالنفع المفروض للدم والأبوال والأرواث
هو النفع المحلل ، وإلا لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه
الأشياء دون سائر النجاسات ، ولا ذكر خصوص الصبغ للدم ، مع أن
الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الإطلاق في قوله تعالى :
* ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * ( 4 ) والمسوق لها الكلام في قوله تعالى :
* ( أو دما مسفوحا ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 684 .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 85 .
( 3 ) الروضة البهية 3 : 209 .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) الأنعام : 145 .