الرواية إشعار بالتقرير ، فتفطن .
وأما ما ذكره من تنزيل ما دل على المنع عن الانتفاع بالنجس
على ما يؤذن بعدم الاكتراث بالدين وعدم المبالاة لا من استعمله
ليغسله ، فهو تنزيل بعيد .
نعم ، يمكن أن ينزل على الانتفاع به على وجه الانتفاع بالطاهر ،
بأن يستعمله على وجه يوجب تلويث بدنه وثيابه وسائر آلات الانتفاع
- كالصبغ بالدم - وإن بنى على غسل الجميع عند الحاجة إلى ما يشترط
فيه الطهارة ، وفي بعض الروايات إشارة إلى ذلك .
ففي الكافي بسنده عن الوشاء ، قال : " قلت ( 1 ) لأبي الحسن عليه السلام :
- جعلت فداك - إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ،
فقال : حرام ، هي ميتة ، فقلت : جعلت فداك فيستصبح ( 2 ) بها ؟ فقال :
أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ " ( 3 ) بحملها على حرمة
الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن والثياب .
وأما حمل الحرام على النجس - كما في كلام بعض ( 4 ) - فلا شاهد
عليه .
هامش
( 1 ) في " خ " و " م " و " ع " : قال : قال ، وفي المصدر : قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ،
فقلت له .
( 2 ) في المصدر : فنصطبح .
( 3 ) الكافي 6 : 255 ، الحديث 3 ، والوسائل 16 : 364 ، الباب 32 من
أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث الأول .
( 4 ) الجواهر 5 : 315 .