بقي الكلام في حكم نجس العين ، من حيث أصالة حل الانتفاع به
في غير ما ثبتت حرمته ، أو أصالة العكس .
فاعلم أن ظاهر الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين ،
بل ظاهر فخر الدين - في شرح الإرشاد - والفاضل المقداد : الإجماع
على ذلك ، حيث استدلا على عدم جواز بيع الأعيان النجسة بأنها
محرمة الانتفاع ، وكل ما هو كذلك لا يجوز بيعه ، قالا : أما الصغرى
فإجماعية ( 1 ) .
ويظهر من الحدائق - في مسألة الانتفاع بالدهن المتنجس ( 2 )
في غير الاستصباح - نسبة ذلك إلى الأصحاب ( 3 ) .
ويدل عليه ظواهر الكتاب والسنة :
مثل قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * ( 4 ) ، بناء على
ما ذكره الشيخ والعلامة من إرادة جميع الانتفاعات ( 5 ) .
وقوله تعالى : * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه ) * ( 6 ) الدال على وجوب اجتناب كل رجس ، وهو
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 5 ، ولا يوجد لدينا شرح الإرشاد .
( 2 ) في " ف " : النجس .
( 3 ) الحدائق 18 : 89 .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) الخلاف 1 : 62 ، كتاب الطهارة ، المسألة 10 ، نهاية الإحكام 2 : 462 .
( 6 ) المائدة : 90 .