نجس العين .
وقوله تعالى : * ( والرجز فاهجر ) * ( 1 ) ، بناء على أن هجره لا يحصل
إلا بالاجتناب عنه مطلقا .
وتعليله عليه السلام - في رواية تحف العقول - حرمة بيع وجوه النجس
بحرمة الأكل والشرب والإمساك وجميع التقلبات فيه .
ويدل عليه - أيضا - كل ما دل من الأخبار والإجماع على عدم
جواز بيع نجس العين ( 2 ) ، بناء على أن المنع من بيعه لا يكون إلا مع
حرمة الانتفاع به .
هذا ، ولكن التأمل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة
الإباحة ، على شئ مما ذكر .
أما آيات التحريم والاجتناب والهجر ، فلظهورها في الانتفاعات
المقصودة في كل نجس بحسبه ، وهي في مثل الميتة : الأكل ، وفي الخمر :
الشرب ، وفي الميسر : اللعب به ، وفي الأنصاب والأزلام : ما يليق
بحالهما .
وأما رواية تحف العقول ، فالمراد بالإمساك والتقلب فيه ( 3 ) ما يرجع
إلى الأكل والشرب ، وإلا فسيجئ الاتفاق على جواز إمساك نجس العين
لبعض الفوائد .
هامش
( 1 ) المدثر : 5 .
( 2 ) تقدم في مسائل الاكتساب بالأعيان النجسة ، فراجع .
( 3 ) في مصححة " ن " : فيها . وتذكير الضمير صحيح أيضا باعتبار رجوعه إلى
" النجس " في الرواية .