إلا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر ، ويكفي في
صحة ما قلنا تطرق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر ( 1 ) ، انتهى .
وكيف كان ، فالحكم بعموم كلمات هؤلاء لكل مائع متنجس - مثل
الطين والجص المائعين ، والصبغ ، وشبه ذلك - محل تأمل .
وما نسبه في المسالك من عدم فرقهم في المنع عن بيع المتنجس
بين ما يصلح للانتفاع به وما لا يصلح ( 2 ) فلم يثبت صحته ، مع
ما عرفت من كثير من الأصحاب من إناطة الحكم في كلامهم مدار
الانتفاع ( 3 ) .
ولأجل ذلك استشكل المحقق الثاني - في حاشية الإرشاد - في
ما ( 4 ) ذكره العلامة بقوله : " ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبول
الطهارة " ( 5 ) حيث قال : مقتضاه أنه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه ،
وهو مشكل ، إذ الأصباغ المتنجسة لا تقبل التطهير عند الأكثر ، والظاهر
جواز بيعها ، لأن منافعها لا تتوقف على الطهارة ، اللهم إلا أن يقال :
إنها تؤول إلى حالة يقبل معها التطهير ، لكن بعد جفافها ، بل ذلك هو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 13 .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 90 .
( 3 ) راجع الصفحة : 92 - 93 .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " ومصححة " ن " : ما ذكره ، وفي سائر النسخ : وما
ذكره .
( 5 ) الإرشاد 1 : 357 .