في السمن فحسب ] ( 1 ) ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وفي السرائر - في حكم الدهن المتنجس - : أنه لا يجوز الإدهان به
ولا استعماله في شئ من الأشياء ، عدا الاستصباح تحت السماء .
وادعى في موضع آخر : أن الاستصباح به تحت الظلال محظور
بغير خلاف ( 3 ) .
وقال ابن زهرة - بعد أن اشترط في المبيع أن يكون مما ينتفع به
منفعة محللة ( 4 ) - : وشرطنا في المنفعة أن تكون مباحة ، تحفظا من المنافع
المحرمة ، ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره ، عدا ما استثني :
من بيع الكلب المعلم للصيد ، والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ،
وهو إجماع الطائفة ، ثم استدل على جواز بيع الزيت - بعد الإجماع -
بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن في الاستصباح به تحت السماء ، قال :
وهذا يدل على جواز بيعه لذلك ( 5 ) ، انتهى .
هذا ، ولكن الأقوى - وفاقا لأكثر المتأخرين ( 6 ) - جواز الانتفاع
إلا ما خرج بالدليل ، ويدل عليه أصالة الجواز ، وقاعدة حل الانتفاع
هامش
( 1 ) من " ش " والمصدر .
( 2 ) الخلاف : كتاب الأطعمة ، المسألة 19 .
( 3 ) السرائر 3 : 121 - 122 .
( 4 ) في أكثر النسخ زيادة : قال .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 .
( 6 ) كما يأتي عن المحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الكركي في
الصفحات : 87 - 88 .