وقال في المبسوط - في الماء المضاف - : إنه مباح التصرف فيه
بأنواع التصرف ما لم تقع فيه نجاسة ، فإن وقعت فيه نجاسة لم يجز استعماله
على حال ، وقال في حكم الماء المتغير بالنجاسة : إنه لا يجوز استعماله
إلا عند الضرورة ، للشرب لا غير ( 1 ) .
وقال في النهاية : وإن كان ما حصل فيه الميتة مائعا لم يجز استعماله
ووجب إهراقه ( 2 ) ، انتهى .
وقريب منه عبارة المقنعة ( 3 ) .
وقال في الخلاف - في حكم السمن والبذر والشيرج والزيت
إذا وقعت فيه فأرة - : إنه جاز الاستصباح به ، ولا يجوز أكله ،
ولا الانتفاع به بغير الاستصباح ، وبه قال الشافعي ، وقال قوم من
أصحاب الحديث : لا ينتفع به بحال ، لا باستصباح ولا بغيره ، بل يراق
كالخمر ، وقال أبو حنيفة : يستصبح به ويباع لذلك ( 4 ) ، وقال داود ( 5 ) :
إن كان المائع سمنا لم ينتفع به بحال ( 6 ) وإن كان غيره ( 7 ) من الأدهان
لم ينجس بموت الفأرة فيه ويحل أكله وشربه ، [ لأن الخبر ورد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 5 و 6 .
( 2 ) النهاية : 588 .
( 3 ) المقنعة : 582 .
( 4 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " م " ، وفي " ع " : ويباع لذلك مطلقا ، وفي " خ "
و " م " و " ص " : ويباع مطلقا ، وفي " ن " و " ش " : ويباع أيضا .
( 5 ) في جميع النسخ : ابن داود ، والصواب ما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) كلمة " بحال " من " ش " ومصححة " ن " ، ولم ترد في سائر النسخ .
( 7 ) في " ش " : ما عداه .