الثالث :
المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء ،
بل في السرائر : أن الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف ( 1 ) .
وفي المبسوط : أنه روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء
دون السقف ( 2 ) .
لكن الأخبار المتقدمة ( 3 ) - على كثرتها وورودها في مقام البيان -
ساكتة عن هذا القيد ، ولا مقيد لها من الخارج عدا ما يدعى من مرسلة
الشيخ المنجبرة بالشهرة المحققة والاتفاق المحكي ( 4 ) .
لكن لو سلم الانجبار فغاية الأمر دورانه بين تقييد المطلقات
المتقدمة ، أو حمل الجملة الخبرية على الاستحباب أو الإرشاد ، لئلا يتأثر
السقف بدخان النجس الذي هو نجس - بناء على ما ذكره الشيخ من
دلالة المرسلة على نجاسة دخان النجس - إذ قد لا يخلو من أجزاء
لطيفة دهنية تتصاعد بواسطة الحرارة .
ولا ريب أن مخالفة الظاهر في المرسلة - خصوصا بالحمل على
الإرشاد - أولى ، خصوصا مع ابتناء التقييد : إما على ما ذكره الشيخ من
دلالة الرواية على نجاسة الدخان - المخالفة للمشهور - ، وإما على كون
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 122 .
( 2 ) المبسوط 6 : 283 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 66 - 67 .
( 4 ) تقدم آنفا عن السرائر .