وثانيهما ( 1 ) - أن يكون بإيجاد شرط آخر غير الداعي ، كبيع العنب
ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، وسيأتي الكلام فيه .
الرابع - أن يكون من قبيل عدم المانع ، وهذا يكون تارة مع
الحرمة الفعلية في حق الفاعل - كسكوت الشخص عن المنع من المنكر - ،
ولا إشكال في الحرمة بشرائط النهي عن المنكر ، وأخرى مع عدم الحرمة
الفعلية بالنسبة إلى الفاعل ، كسكوت العالم عن إعلام الجاهل - كما فيما نحن
فيه - فإن صدور الحرام منه مشروط بعدم إعلامه .
فهل يجب دفع ( 2 ) الحرام بترك السكوت أم لا ؟ فيه ( 3 ) إشكال ،
إلا إذا علمنا من الخارج وجوب دفع ( 4 ) ذلك ، لكونه فسادا قد أمر
بدفعه كل من قدر عليه ، كما لو اطلع على عدم إباحة دم من يريد
الجاهل قتله ، أو عدم إباحة عرضه له ، أو لزم من سكوته ضرر مالي
قد أمرنا بدفعه عن كل أحد ، فإنه يجب الإعلام والردع لو لم يرتدع
بالإعلام ، بل الواجب هو الردع ولو بدون الإعلام ، ففي الحقيقة الإعلام
بنفسه غير واجب .
هامش
( 1 ) في غير " ش " : الثاني .
( 2 ) في النسخ : رفع .
( 3 ) في غير " ف " : وفيه .
( 4 ) في النسخ : رفع .