وأما حرمة الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل ، فسيجئ
الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
وكيف كان ، فلا إشكال في جواز بيع الدهن المذكور ، وعن جماعة ( 1 ) :
الإجماع عليه في الجملة ، والأخبار به ( 2 ) مستفيضة :
منها : الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ؟ قال عليه السلام :
أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به " ( 3 ) .
وزاد في المحكي عن التهذيب : " أنه يبيع ذلك الزيت ، ويبينه ( 4 )
لمن اشتراه ليستصبح به " ( 5 ) .
ولعل الفرق بين الزيت وأخويه من جهة كونه مائعا غالبا ، بخلاف
السمن والعسل ، وفي رواية إسماعيل - الآتية - إشعار بذلك .
ومنها : الصحيح ، عن سعيد الأعرج ( 6 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
" في الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ؟ قال : إن كان
هامش
( 1 ) منهم : ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 ، والشيخ في الخلاف
3 : 187 ، كتاب البيوع ، المسألة 312 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 222 .
( 2 ) به : ساقطة من أكثر النسخ .
( 3 ) الوسائل 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : وينبه .
( 5 ) التهذيب 9 : 85 ، الحديث 359 ، وفيه : تبيعه وتبينه .
( 6 ) كذا في جميع النسخ ، لكن الرواية عن الحلبي ، نعم الرواية التي تليها في
الوسائل عن سعيد الأعرج .