عدا ما في مفتاح الكرامة : من أن الظاهر المنع ( 1 ) ، للعمومات المتقدمة
وخصوص بعض الأخبار ، مثل قوله عليه السلام : " وإن غلى فلا يحل بيعه " ( 2 )
ورواية أبي بصير ( 3 ) : " إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس " ( 4 )
ومرسل ابن الهيثم : " إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه " ( 5 ) ، بناء
على أن الخير المنفي يشمل البيع .
وفي الجميع نظر :
أما في العمومات ، فلما تقدم .
وأما الأدلة الخاصة ، فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان
- نظير بيع الدبس والخل من غير اعتبار إعلام المكلف - ، وفي الحقيقة
هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه ، فلا يشمل
بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري ، نظير بيع الماء النجس .
وبالجملة ، فلو لم يكن إلا استصحاب ماليته وجواز بيعه كفى .
ولم أعثر على من تعرض للمسألة صريحا ، عدا جماعة من
المعاصرين ( 6 ) . نعم ، قال المحقق الثاني في حاشية الإرشاد - في ذيل قول
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 12 .
( 2 ) الوسائل 12 : 169 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 3 ) كذا في " ش " ، وفي أكثر النسخ : أبي كهمس ، نعم راوي الحديث السابق هو
أبو كهمس .
( 4 ) الوسائل 12 : 169 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 17 : 226 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 7 .
( 6 ) منهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 12 ، وصاحب الجواهر في الجواهر
22 : 8 ، والمحقق النراقي في المستند 2 : 332 .