ويؤيد ذلك كله ما في التذكرة من أن المقتضي لجواز بيع كلب
الصيد - أعني المنفعة - موجود في هذه الكلاب ( 1 ) .
وعنه رحمه الله في مواضع أخر : أن تقدير الدية لها يدل على مقابلتها
بالمال ( 2 ) . وإن ضعف الأول برجوعه إلى القياس ، والثاني بأن الدية
لو لم تدل على عدم التملك - وإلا لكان الواجب القيمة كائنة ما كانت -
لم تدل على التملك ، لاحتمال كون الدية من باب تعيين غرامة معينة
لتفويت شئ ينتفع به ، لا لإتلاف مال ، كما في إتلاف الحر .
ونحوهما في الضعف : دعوى انجبار المرسلة ( 3 ) بدعوى الاتفاق
المتقدم عن الشيخ والعلامة والشهيد قدس الله أسرارهم ( 4 ) ، لوهنها - بعد الإغماض
عن معارضتها بظاهر عبارتي الخلاف والغنية : من الإجماع على عدم
جواز بيع ( 5 ) غير المعلم من الكلاب ( 6 ) - بوجدان الخلاف العظيم من أهل
الرواية والفتوى .
نعم ، لو ادعي الإجماع أمكن منع وهنها بمجرد الخلاف ولو من
الكثير - بناء على ما سلكه بعض متأخري المتأخرين في الإجماع من
كونه منوطا بحصول الكشف من اتفاق جماعة ولو خالفهم أكثر منهم ( 7 ) -
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 464 .
( 2 ) راجع المنتهى 2 : 1009 .
( 3 ) المتقدمة عن المبسوط في الصفحة : 56 ، الهامش ( 11 ) .
( 4 ) تقدم عنهم في الصفحة : 56 و 57 .
( 5 ) لم ترد " بيع " في " ش " .
( 6 ) كما تقدم في الصفحة : 54 - 55 .
( 7 ) لم نقف على القائل .