الفتوى - كالمفيد والقاضي وابن زهرة وابن سعيد والمحقق ( 1 ) - بل ظاهر
الخلاف والغنية الإجماع عليه ( 2 ) .
نعم ، المشهور بين الشيخ ومن تأخر عنه ( 3 ) الجواز ، وفاقا للمحكي
عن ابن الجنيد قدس سره ، حيث قال : " لا بأس بشراء الكلب الصائد
والحارس للماشية والزرع " ، ثم قال : " لا خير في الكلب فيما عدا الصيود
والحارس " ( 4 ) وظاهر الفقرة الأخيرة - لو لم يحمل على الأولى - : جواز
بيع الكلاب الثلاثة وغيرها ، كحارس الدور والخيام .
وحكي الجواز أيضا عن الشيخ والقاضي في كتاب الإجارة ( 5 )
وعن سلار وأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس ( 6 ) وأكثر المتأخرين
- كالعلامة وولده السعيد ( 7 ) والشهيدين ( 8 ) والمحقق الثاني ( 9 ) وابن القطان
هامش
( 1 ) المقنعة : 589 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 ، نزهة الناظر : 76 ، الشرائع
2 : 11 ، وأما القاضي فلم نقف في كتابيه على ما يدل على المنع ، وإن نسبه إليه
في المختلف : 341 .
( 2 ) الخلاف 3 : 181 ، كتاب البيوع ، المسألة 302 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 .
( 3 ) ستأتي الإشارة إلى مواضع كلامهم .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف 340 ، 341 .
( 5 ) المبسوط 3 : 250 ، المهذب 1 : 502 .
( 6 ) المراسم : 170 ، الوسيلة : 248 ، السرائر 2 : 220 ، وأما أبو الصلاح فلم نقف
على فتواه بالجواز في الكافي .
( 7 ) القواعد 1 : 120 ، إيضاح الفوائد 1 : 402 .
( 8 ) الدروس 3 : 168 ، الروضة البهية 3 : 209 .
( 9 ) جامع المقاصد 4 : 14 .