عنه سلب صفة الاصطياد .
وكيف كان ، فلا مجال لدعوى الانصراف .
بل يمكن أن يكون مراد المقنعة والنهاية ( 1 ) من " السلوقي " مطلق
الصيود ، على ما شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحيانا ( 2 ) .
ويؤيد بما عن المنتهى ، حيث إنه بعد ما حكى التخصيص بالسلوقي
عن الشيخين قال : " وعنى بالسلوقي كلب الصيد ، لأن " سلوق " قرية
باليمن ، أكثر كلابها معلمة فنسب الكلب إليها " ( 3 ) وإن كان هذا الكلام
من المنتهى يحتمل لأن يكون مسوقا لإخراج غير كلب الصيد من الكلاب
السلوقية ، وأن المراد بالسلوقي خصوص الصيود ، لا كل سلوقي ، لكن
الوجه الأول أظهر ، فتدبر .
الثالث : كلب الماشية والحائط - وهو البستان والزرع - والأشهر
بين القدماء - على ما قيل ( 4 ) - : المنع .
ولعله استظهر ذلك من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصيود
المشتهرة بين المحدثين - كالكليني والصدوقين ومن تقدمهم ( 5 ) - بل وأهل
هامش
( 1 ) تقدم التخريج عنهما في الصفحة : 52 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) لعله قدس سره أراد بذلك ما نقله السيد المجاهد عن أستاذه في مقام الجمع بين
الروايات ، انظر المناهل : 276 ، ذيل قوله : وأما ثالثا . . . .
( 3 ) المنتهى 2 : 1009 .
( 4 ) انظر المستند 2 : 334 ، والمناهل : 276 .
( 5 ) حيث أوردوا الأخبار المذكورة في أصولهم ومصنفاتهم .