فالقاصد لها مسافر عرفاً ، إلّا أنّه قاطع للسفر الشرعي ولما هو الموضوع لأحكام السّفر شرعاً .
وبعبارة أخرى : أنّه قاطع للموضوع الشّرعي ، فالمقيم خارج عمّا هو الموضوع للأحكام واقعاً وتخصّصاً لا تخصيصاً ، كالّذي مرّ على وطنه ، ومثل الناوي إقامة العشرة من الابتداء أو الأثناء في وجوب التّمام المتردّد في نيّة الإقامة .
نعم ، لا يضر احتمال عروض ما يوجب الإقامة احتمالًا لا يعتد به العرف ، والله هو العالم .
لا يقال : لا يستفاد من الأدلّة تنزيل المقيم منزلة الحاضر .
فإنّه يقال : المستفاد من الأدلّة نفي عنوان المسافر الشرعي الذي هو الموضوع للأدلة عن المقيم فهو خارج عن تحت الدليل بالتخصّص ، وعلى هذا لا حاجة لإثبات كون خروج المقيم عن تحت الأدلّة بالتّخصيص بمثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتمّ الصّلاة ، وعليه إتمام الصّلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر » « 1 » ، حتى يورد عليه بأنّه حكم مختصّ بمكة وغير ذلك وقد مرّ .
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11178 ] . 3 ]