وآله ) في أسفاره حاجاً وغازياً « 1 » ، ولا خلاف بين المسلمين فيه حتّى لو جحد جاحد جواز القصر في السّفر كَفَر . « 2 »
ويمكن أن يقال : إنّ ذكر الخوف في الآية قد ورد مورد الأعم الأغلب في أسفارهم ، فإنّهم كانوا - في غالبها - يخشون الاعتداء ، ومثله في القرآن كثير .
هذا ولا يخفى عليك : أنّه حكي عن أبي بن كعب قراءتها بحذف ( إن خفتم ) .
وقيل : إنّ معنى هذه القراءة : أن لا يفتنكم أو كراهة أن يفتنكم ، كما في قوله تعالى : ( يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا « 3 » )
اشكال بعض الأعلام على الاستدلال بالآية
قد أفاد بعض الأعلام من المعاصرين : أنّ الآية غير دالّة على المشروعيّة فضلًا عن الوجوب ، فإنّها ناظرة إلى صلاة الخوف والمطاردة بقرينة التقييد بقوله تعالى : ( إن خفتم ) ، وما ورد في الآية
هامش
( 1 ) . انظر « سنن أبي داود » 9 : 2 / 1229 و 10 / 1230 - 1233 و 11 / 1235 ؛ و « سنن الترمذي » 430 : 2 / 545 ؛ و « سنن البيهقي » 135 : 3 و 136 ؛ و « المغني » 209 : 2 .
( 2 ) . « تذكرة الفقهاء » 349 : 4 ، مسألة 607 ، 1 / 184 عن الطبعة الحجريّة . راجع أيضاً : « الخلاف » كتاب الصّلاة المسألة 321 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 176 .