تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
نضرب في الأرض فكيف نصلّي ؟ فأنزل الله تعالى : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصّلاة ) ثم انقطع الوحي فلمّا كان بعد ذلك بحول غزا النبي ( صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلّم ) فصلّى الظهر ، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمّد وأصحابه من ظهورهم هلّا شددتم عليهم ؟ فقال قائل منهم : إنّ لهم أخرى مثلها في إثرها فأنزل الله تعالى بين الصلاتين : ( إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) إلى قوله سبحانه : ( إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً ) « 1 » فنزلت صلاة الخوف ولعلّ جواب الشّرط على هذا محذوف أيضا على طرز ما تقدم » . « 2 » وفي « تفسير القمي » : وأمّا قوله : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصّلاة فلتقم طائفة منهم معك ) « 3 » الآية ، فإنّها نزلت لماّ خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحديبية يريد مكة ، فلمّا وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كميناً ليستقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الجبال ، فلمّا كان في بعض الطريق وحضرت صلاة الظهر فأذَّن بلال فصلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالنّاس ، فقال
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 102 . ( 2 ) . « روح المعاني » ( تفسير الآلوسي ) ، ج 5 ، ص 134 . راجع أيضاً « الدر المنثور » ، ج 2 ، ص 209 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 102