تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
منها : صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في الصّلاة في السّفر ، وكيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إنّ الله عزّوجلّ يقول : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصّلاة ) فصار التقصير في السّفر واجباً كوجوب التّمام في الحضر . قالا : قلنا له : إنّما قال الله عزّوجلّ : ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) ولم يقل : ( افعلوا ) فكيف أوجب ذلك كما أوجب التّمام في الحضر ؟ فقال ( عليه السلام ) : أوليس قد قال الله عزّوجلّ في الصفا والمروة : ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا « 1 » ) ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأنّ الله عزّوجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك التقصير في السّفر شيء صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكره الله في كتابه ، الحديث . « 2 » وقال العلّامة في « التذكرة » : أجمع المسلمون كافة على جواز القصر في السّفر في الرباعية لقوله تعالى : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصّلاة ) وقصّر النبي ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 158 . ( 2 ) . « الفقيه » ج 1 ، ص 278 ، ب 59 ، ح 1266 ؛ « الوسائل » ب 22 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11327 ] 2 ] .