الأخرى المتصلة بها من بيان كيفية هذه الصّلاة ، فالمراد من الضّرب في الأرض الضّرب إلى القتال والحركة نحو العدوّ ، ولا مساس لها بالضّرب لأجل السّفر ، فهي أجنبية عن صلاة المسافر بالكليّة . « 1 »
جواب الإشكال
وفيه : أوّلًا : بعد ما ورد النص منهم عليهم الصّلاة والسّلام على أنّ المراد من الضّرب في الأرض هو الظّاهر منه - أي السّفر - لا يبقى مجال لنفيه . وقد مرّ أنّ الشّرط ( إن خفتم ) خرج مخرج الأغلب .
وثانياً : قيل إنّ جواب « إن خفتم » محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي إن خفتم أن يتعرّضوا لكم بما تكرهونه من القتال أو غيره فليس عليكم جُناح . الآية ، وهذا يدلّ على ثبوت الحكم عند وجود الخوف - أي الشّرط - ولا يدل على عدمه عند عدمه ، فهو ثابت بالسّفر والضّرب بالجملة الأُولى .
وفي تفسير « روح المعاني » : قيل إنّ قوله تعالى : « إن خفتم » الآية متعلّق بما بعده من صلاة الخوف منفصل عمّا قبله ، فقد أخرج ابن جرير عن علي كرّم الله تعالى وجهه [ عليه السلام ] قال : سأل قوم من التجّار رسول الله ( صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلّم ) فقالوا : يا رسول الله إنّا
هامش
( 1 ) . « كتاب الصّلاة » للسيد الخوئي 2 : 20 .