مجردة عن الاختيار والإرادة ، فيلزم أن يكون سيره في تمام الثمانية بالاختيار ، فلا يكفي الإجبار المذكور .
ولكن أفاد بعض الأعلام بأنّه : « لا دلالة لها بوجه على لزوم صدور القصد المزبور عن الإرادة والاختيار ، بل هي مطلقة يكتفى [ به ] حتى لو صدر لا عن اختيار ، ودعوى انسباق الاختيار من الأفعال ظهوراً أو انصرافاً غير مسموعة كما حقق في محله . » « 1 »
وفيه : أنّ المتبادر والمنسبق إلى الذّهن الاختيار إلّا إذا كانت هناك قرينة مثل مناسبة الحكم والموضوع ، كقوله : « من أتلف مال الغير فهو ضامن » على عدم الفرق بين الاختيار وغيره .
ويمكن أن نقول : إنّ ما يدلّ من الأخبار على الاختيار ورد مورد الغالب ، ولا يدلّ على التقييد واختصاص الحكم به ، فلا يقيّد به المطلقات - الدالّة على أنّ صلاة الفريضة في السّفر ركعتان إلّا المغرب - المقتصر في تقييدها على العلم والجزم بقطع المسافة ولو بغير الاختيار .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ من إرادة اليسر من الحكم يفهم عدم الفرق بين جميع هذا الصّور ، إذن فيرد بذلك استظهار الفقيه المؤسّس من
هامش
( 1 ) . « كتاب الصّلاة » للسيد الخوئي 66 : 20 . هذا وقد حقّق في محله في المسألة الثانية من المقام الأوّل من مبحث التوصلي والتعبدي .