تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ما بلغ كما نراه في زماننا هذا والأزمنة الماضية ، فالمسافر في تلك الأزمنة بحسب المتعارف عليه يقطع ثمانية فراسخ في يوم واحد ، وفي زماننا هذا يقطع مثلًا بالسّيارة أو السّكك الحديديّة هذه المسافة في ساعة واحدة أو نصف ساعة لا يشغل يومه ، والاعتبار يكون بشغل اليوم . وما في الرّوايات من أن الاعتبار بالبريدين أو ثمانية فراسخ فهو ما شغله اليوم في زمان صدور هذه الرّوايات ليس حدّاً قبال بياض اليوم أو يوم واحد في جميع الأزمنة . وقد تمسّك المتوهم بهذا التوهم بفتاوى من أفتى من الأصحاب في المسافة التلفيقيّة باعتبار رجوعه في يومه ، فإنّ هذا يدلّ على موضوعيّة شغل اليوم قبال البريدين . وفيه : أنّ ذلك لا يكفي للقول بذلك مع دلالة الرّوايات الكثيرة على عدم الاعتبار بالرّجوع ليومه ، مضافاً إلى أنّ ذلك لا يدلّ على أزيد من اعتبار قطع الثمانية في يوم واحد ، وأنّ المسافة الثمانية إذا لم تكن امتداديّة يلزم أن يكون تمامها في يوم واحد ، وأيضاً تمسّك بمثل رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن التقصير ؟ قال : في بريد ، قال : قلت : بريد ؟ قال : إنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه « 1 » . فهذا يدلّ على أنّ ما هو الموضوع للتقصير ما يشغل يومه ، وانّ اعتبار البريد والبريدين في تلك الأزمنة لشغله
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11165 ] . 9 ]
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 339 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني