يومه ، فإذا لم يشغل البريدان ، بل البُرُد الكثيرة يومه ليس عليه التقصير .
وفيه : أوّلًا : أنّ هذا الاستظهار معارض بروايات أُخرى مثل مضمرة سماعة قال : سألته عن المسافر في كمّ يقصّر الصّلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم ، وذلك بريدان ، وهما ثمانية فراسخ « 1 » . فإنَّ السَّائل سأل عن كميّة السّير الذي يوجب القصر فأُجيب في مسيرة يوم . وفسّرها بالبريدين وثمانية فراسخ . الظّاهر منه أنّ الاعتبار بالكمّ دون الزّمان . ومثل رواية عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في التقصير : حدّه أربعة وعشرون ميلًا « 2 » .
وأيضاً يدلّ على أنّ المراد من بياض اليوم في الرّوايات البريدان وثمانية فراسخ صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : قلت له : كم أدنى ما يقصّر فيه الصّلاة ؟ قال : جرت السّنة ببياض يوم ، فقلت له : إنَّ بياض يوم يختلف ( إلى أن قال ) فقال : إنّه ليس إلى ذلك ينظر أمّا رأيت سير هذه الأميال بين مكّة والمدينة ، ثم أومأ بيده أربعة وعشرين ميلًا يكون ثمانية فراسخ « 3 » . وهذا أيضاً كالصّريح في أنّه ليس الاعتبار ببياض يوم بلغ ما بلغ ولو ألف فرسخ أو أكثر . وما رواه محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 8 و 14 .
( 2 ) . « الوسائل » ، ب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 8 و 14 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11153 ] . 15 ]