عليه وآله ) قال : التقصير يجب في بريدين « 1 » . وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : التقصير في بريد ، والبريد أربعة فراسخ « 2 » . وتقييد مثل هذه الرّوايات التي يكون الإمام ( عليهالسلام ) عند بيانه جالساً على كرسي بيان الأحكام الشرعيّة الكليّة لا موضوعات الأحكام بعيد وغريب جداً ، فراجع الرّوايات .
وبالجملة ، التحديد بالبريدين وثمانية فراسخ لو لم يكن متواتراً مقطوع به لا يختلف بحسب الأزمنة والمراكب ، وليكن المراد من بياض يوم المذكور مع البريدان أيضاً ذلك فهماً متقاربان في المعنى يرجع إجمال الأوّل إلى النصّ الثاني ، ويشهد على ذلك ذكرهما في كثير من الرّوايات .
ومن الرّوايات أيضاً في ذلك ما رواه الصّدوق بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التقصير ؟ فقال : بريد ذاهب وبريد جائي ، قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتى ذباباً قصّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ « 3 » .
والظّاهر أنّ قوله : قال إلى أخر الحديث بقيّة الحديث ، وإن جعله
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11155 ] . 17 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11157 ] . 1 ]
( 3 ) . نفس المصدر ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 14 و 15 .