على الاقتصار بالتحديد بالبريدين وثمانية فراسخ ، دون ذكر من مسيرة يوم سوى الصّدوق في « المقنع » ، وكلامه فيه أيضاً مشعر بأنّ التعبير عن مسيرة يوم لأجل بلوغها بريدين .
وبالجملة ، التحديد بمسيرة يوم أو بياض يوم لأنّها تنطبق في تلك الأزمنة على البريدين ، فهو ليس التحديد التامّ الجاري في جميع الأزمنة ، دون التحديد بالبريدين فإنّه تام يعمّ جميع الأزمنة . والتعبير في الرّوايات عنه بمسيرة يوم ، لأنَّ المسافر يقطع البريدين في تلك الأزمنة في مسيرة يوم ، وهذا هو وجه اقتصار الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) على التحديد بالبريدين ، وإليك كلماتهم الشّريفة في ذلك .
قال الشيخ ( قده ) في « النهاية » : التقصير واجب في السّفر إذا كانت المسافة ثمانية فراسخ . إلخ . وترك ذكر بياض اليوم أو مسيرة يوم . وفي « المبسوط » قال : وحدّ المسافة التي يجب فيها التقصير ثمانية فراسخ أربعه وعشرون ميلًا . إلخ . وقال في « الخلاف » : حدّ السّفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة وهي ثمانية فراسخ . إلخ .
وفي « فقه الرضا ( عليه السلام ) » : ومن سافر فالتقصير عليه واجب إذا كان سفره ثمانية فراسخ . إلخ . وقال الصّدوق ( قده ) في « المقنع » : والحدّ الذي يجب فيه التقصير مسيرة بريدين ذاهباً وجائياً وهو مسيرة يوم ، والبريد أربع فراسخ . وقال في « الهداية » : الحدّ الذي يوجب
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 337
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٧