يوم دفن روضة من رياض الجنّة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء فليس ملك في السّماء ولا في الأرض إلّا وهم يسألون الله في زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) فوج ينزل وفوج يعرج . « 1 »
وقال في « التهذيب » : وفي رواية عبد الله بن سِنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قبر الحسين ( عليه السلام ) عشرون ذراعاً مكسّراً ، روضة من رياض الجنّة . « 2 »
قال الشيخ ( قدّس سرّه ) : وليس في هذه الأخبار تناقض ولا تضاد ، وإنّما وردت على الترتيب في الفضل ، وكان الخبر الأوّل غاية فيمن يحوز ثواب المشهد إذا حصل فيما بينه وبين القبر على خمسة فراسخ ، ثم الذي يزيد عليه في الفضل من حصل على فرسخ ، ثم الذي حصل على خسمة وعشرين ذراعاً ، ثم من حصل على عشرين ذراعاً . إلخ . « 3 »
أقول : كأنّه لا نظر لهذه الرّوايات إلى تعيّين ما هو الموضوع للتخيير إلَّا أنّه يمكن أن يقال بمناسبة الحكم والموضوع إنّ ما هو الموضوع للتخيير ما هو الأفضل من هذه التحديدات إلَّا أن يقال : إنّ الصّلاة في هذا المقدار الضيّق لا يناسب الترغيب إلى الإتمام وكثرة الصّلاة عنده ، فالأقوى في ذلك ما يصدق عليه الصّلاة عند القبر ، وهو صادق على
هامش
( 1 ) . « التهذيب » ، كتاب المزار ، ب 22 ، ح 134 ] 3 ] وح 135 ] . 4 ]
( 2 ) . « التهذيب » ، كتاب المزار ، ب 22 ، ح 134 ] 3 ] وح 135 ] . 4 ]
( 3 ) . نفس المصدر ، ج 6 ، ص 82 ، كتاب المزار ، ب 22 ، بعد ح 135 ] 4 ]