الصّدوق ( ح 26 ) ، ومرسل حمّاد ( ح 29 ) .
أقول : قال ابن إدريس : المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه لأنَّ ذلك هو الحائر حقيقة . لأنّ الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه . وقد ذكر ذلك شيخنا المفيد في « الإرشاد » « 1 » في مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، لمّا ذكر من قتل معه من أهله فقال : والحائر محيط بهم إلَّا العباس ( رحمة الله عليه ) فإنّه قتل على المُسَنَّاةِ .
وفي « مجمع البحرين » : في الحديث ذكر الحائر وهو في الأصل مجمع الماء ويراد به حائر الحسين ( عليه السلام ) ، وهو ما حواه سور المشهد الحسيني على مشرّفه السّلام ، ومنه : وقفّ عند باب الحَيْر ، فقل . إلخ . والحَيْر بالفتح مخفّف حائر وهو الحظيرة والموضع الذي يتحيّر فيه الماء . وفي « الجواهر » عن « الذكرى » انّه في هذا الموضوع حار الماء لمّا أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين ( عليه السلام ) ليعفيه فكان لا يبلغه .
وبعد ذلك كلّه الأخبار في تعيّين حدود هذَين الموطنَين من الضّعاف لايصحّ الاحتجاج بما هو مدلول خاص لكل منها ، إلّا أنّ المجموع في الدلالة على الإجمال على التخيير لكثرتها يكفي للاعتماد عليها فيما اتفق الجميع عليه ، وهو في الأوّل المسجد ، مسجد الكوفة ،
هامش
( 1 ) . « في معرفة حجج الله على العباد » ، ج 11 ، القسم الثاني ، ص 126 .