القول بالتخيير في الكوفة كالمدينة ومكّة ليس ببعيد . اللَّهم إلَّا أن يقال : لا ملازمة بين كون المراد من حرم الله وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكّة والمدينة ، وبين كون حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحرم مولانا الحسين ( عليه السلام ) الكوفة وكربلاء ، فلعل المراد من الأوّل مسجد الكوفة ، ومن الثاني الحائر ، والاقتصار على الأقل مقتضى القاعدة ، لأنَّ أدلّة التخيير في المواطن الأربعة بالنسبة إلى أدلّة وجوب القصر على المسافر نسبتهما نسبة العموم والخصوص ، تخصّص أدلّة وجوب القصر على المسافر بأدلّة التخيير ، وإذا كان دليل المخصّص المنفصل مجملًا مفهوماً يتمسّك به في القدر المتيقن المستفاد منه وفي غيره العام حجّيته باقية فيه يؤخذ بأصالة العموم . ولا يقال : إنّ حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً قد فسّر بالكوفة برواية زياد القندي ، فإنّه يقال إنّه ضعيف مذموم جداً ، وجعفر بن محمد بن مالك أيضاً في سنده مذموم هكذا ، والله هو العالم .
وثانيهما : المُعَنْوَن بعنوان حرم الحسين ( عليه السلام ) في خبر حمّاد وفي خبر خادم إسماعيل ( ح 14 ) ، وخبر حذيفة عمّن سمع أبا عبد الله ( عليهالسلام ) ( ح 23 ) ، وخبر أبي بصير ( ح 25 ) . هذا وبقبر الحسين ( عليه السلام ) في خبر أبي شبل ( ح 12 ) ، وزياد القندي الذي مرّ ذكره ، ومرسل ابن أبي البلاد ( ح 22 ) ، وعمرو بن مرزوق ( ح 30 ) ، وبالحائر في خبر
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 327
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٧