الفصل السابع : هل يلحق الصّوم بالصّلاة ايضاً في الحكم في أماكن التخيير ؟
مسألة : قال في « العروة » : لا يلحق الصّوم بالصّلاة في التخيير المزبور ، فلايصحّ له الصّوم فيها إلَّا إذا نوى الإقامة أو بقي ثلاثين متردّداً .
أقول : إلحاق الصّوم بالصّلاة هنا يتصوّر على وجهين :
أحدهما : في أصل التخيير بأنْ يقال : كما أنّ المسافر مخيّر في هذه المواطن الشّريفة بين القصر والإتمام في الصّلاة ، يكون مخيّراً في الصّوم بين الصّوم وقضائه في عدّة من أيّام أُخر ، فيجوز له الصّوم في شهر رمضان وإن بنى على قصر الصّلاة في هذه المواطن ، كما يجوز له الإفطار وإن بنى في صلاته على إتمام الصّلاة ، وهذا غير مراد لهم ولا دليل عليه أصلًا .
وثانيهما : أن يكون ذلك في طول إجراء حكم التخيير في الصّلاة بقاعدة الملازمة ، فبعد إجراء حكم التخيير واختيار القصر والإتمام