يفطر إذا قصّر ويصوم إذا أتمّ .
وفيه : أن الملازمة بين القصر والإفطار والإتمام والصّوم ، تكون رتبة قبل ذلك ، وبين الحكمين القصر والإفطار لا بين القصر الخارجي أو الإتمام الخارجي الحاصل من إجراء هذا الحكم .
هذا مضافاً إلى إشعار ، بل دلالة صحيح عثمان بن عيسى « 1 » قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن إتمام الصّلاة والصيام في الحرمين ؟ فقال : أتمّها ولو صلاة واحدة ، وفي لفظ آخر أتمّ الصّلاة ولو بصلاة واحدة « 2 » . على اختصاص الحكم بالصّلاة دون الصيام . والله هو العالم .
يجوز الدّخول في الصّلاة في المواطن الأربعة من غير نيّة القصر أو التّمام
مسألة : الظّاهر أنّه يجوز الدُّخول في الصّلاة في المواطن المشرّفة من غير نيّة القصر أو التّمام ، فإمّا يقصّر ويأتي بالتسليم بعد التشهد الأوّل أو يتمّ ويأتي بالرّكعتين الأخيرتين ، فالتخيير بين القصر والإتمام ليس ابتدائيّاً ، بل الظّاهر أنّه لو نوى من الابتداء القصر يجوز له العدول إلى الإتمام في الأثناء ، وبالعكس لو قصد الإتمام يجوز له العدول إلى القصر ما دام لم يتجاوز محلّ العدول ، وذلك لإطلاق الأدلّة ، والله هو العالم .
هامش
( 1 ) . هو من السّادسة وممّن أجمعت الصحابة . . . .
( 2 ) . « الوسائل » ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11359 ] . 17 ]