اختصاص الحكم بخصوص المسجدين ( ح 11 و 14 و 22 و 23 و 25 و 28 ) ، وفي عدّة منها الأمر بإتمام الصّلاة في المسجد الحرام ومسجد الرّسول ( صلى الله عليه وآله ) فيقيّد إطلاق روايات الحرمين ومكّة والمدينة بهذه الرّوايات .
ولا يقال : إنّه لا تعارض بينهما فإنّهما مثبتين ، والتعارض بينهما يتحقّق إذا كان مدلوليهما حكم واحد ، أمّا مع احتمال اختلافهما في الحكم وإن كان بأفضليّة أحدهما فلا يثبت التعارض بينهما .
وبالجملة ، كما لا يقال في المستحبات بحمل المطلق على المقيّد لعدم إحراز وحدة الحكم واحتمال اختلافهما من حيث مراتب الاستحباب ، هنا أيضاً لا يجوز نفي إطلاق الطائفة الأُولى بما ورد في خصوص المسجدَين ، فالحكم بالتخيير ثابت في الحرمين إلّا أنّه في المسجدَين وفي كل مكان كان أقرب إليهما آكد ، فإنّه يقال : الظّاهر من الرّوايات وحدة الحكم وأنّ الجميع تكون في مقام بيان حكم واحد .
قلت : في روايات مكّة والمدينة والحرمين ما يكون آبياً عن التقييد مثل صحيح علي بن مهزيار ، ففيه فقلت : أي شيء تعني بالحرمين فقال : مكّة والمدينة ، فلا يجوز رفع اليد عن إطلاقها ، فيجوز الإتمام في نفس البلدَين ، بل هو الأفضل ، وإن كان الأحوط القصر في غير المسجدَين ، والله هو العالم .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 324
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٤