الثالث أيضاً قد عرفت عدم ثبوت القول به عن السيد وابن الجنيد . والقول الرّابع - أي القول باستحباب التّمام - فهو مفاد بعض الرّوايات ولا منافاة بينه وبين القول الأوّل - أي القول بالتخيير - فتحصّل من ذلك كلّه أنّ المسألة ذات قولين : أحدهما : القول الذي أجمع عليه الجميع إلّا واحد وهو القول بالتخيير .
والثاني : قول شاذ لم يثبت إلّا من الصّدوق في « الفقيه » .
والأوّل هو المصرّح به في روايات كثيرة « 1 » عدّة منها مقطوعة الصّدور لا ريب في صدورها عنهم ( عليهم السّلام ) ، فلا يجوز العدول عنها ، والله هوالعالم .
هامش
( 1 ) . راجع « الوسائل » ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر .