عرفوه بأنّه بريد في بريد أو ما لا يجوز قتل صيده ولا قطع شجره ، ومن حرم الرّسول ( صلى الله عليه وآله ) ما حدّ بأنّه بين الجبلين من ظلّ عير إلى ظلّ وعير إلّا أنّه قد فسّر في الصّحيح عن ابن مهزيار الحرمين بمكّة والمدينة . ففيه : قلت له ( أي الإمام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ) بعد ذلك ( أي بعد المكاتبة ووصول الجواب ) بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك بكذا فأجبت بكذا ، فقال : نعم ، فقلت : أي شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكّة والمدينة « 1 » .
وفي قرب الإسناد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : سألت أبا الحسن ( عليهالسلام ) عن إتمام الصّلاة في الحرمين مكّة والمدينة ؟ قال : أتمّ الصّلاة ولو صلاة واحدة « 2 » . ونحوه ما رواه محمد بن إبراهيم الحصيني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 3 » فهو أيضاً ظاهر في ذلك .
فعلى هذا ما يدلّ على أنّ موضوع جواز التخيير مكّة والمدينة رواياته تزيد على العشرين وإليك الإشارة إلى أرقامها ( 2 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 13 و 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 و 26 و 29 و 30 و 31 و 32 ) « 4 »
فإن قلت : هذه الرّوايات يخصّص الحكم فيها بروايات تدلّ على
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11346 ] . 4 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 17 و 15 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 17 و 15 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر .