المأمون لذرع الثياب ومساحة البناء وقسمة المنازل ، والذراع أربعة وعشرون إصبعاً » « 1 » غير أنّا لم نجد ذلك في النسخة المطبوعة الموجودة عندنا من « مروج الذهب » « 2 » .
والظّاهر أنّ الأصل في تحديد الفرسخ والميل بالذراع هو ما بين طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى ، ويكفي في اعتبار ذلك المتعارف منه ، فلا يلزم التدقيق بتقدير الإصبع بعرض سبع شعيرات كل شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البِرذَون . « 3 »
وبعد ذلك فإن أمكن استكشاف ذلك بمثل تشخيص ما تكون من المسافة بين المدينة المنورة وذي خشب أو بين بغداد والنهروان فهو المصرّح به فيما رواه الصّدوق في « الفقيه » عن زرارة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام وفيه :
« وقد سافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان : أربعة وعشرون ميلًا ، فقصّر
و
هامش
( 1 ) . « السرائر » 328 : 1 ، كتاب الصّلاة ، باب صلاة المسافر .
( 2 ) انظر « مروج الذهب » 103 : 1 ( طبعة دار الأندلس بيروت ) .
وانظر التحديدات أيضاً في معاجم اللغة نحو : « لسان العرب » ، « مجمع البحرين » ، « القاموس المحيط » ، « المصباح المنير » ، وغيرها ، مادة « فرسخ » و « برد » و « ميل » و « ذرع » .
( 3 ) . التركي من الخيل والجمع البراذين ، وخلافها العراب ، وعن ابن الأنباري : يقع على الذكر والأنثى ، وربما قالوا في الأنثى برذونة .