فأحدها : هو التخيير في القضاء بين القصر والإتمام ، إلّا أنّ ما أفيد في ذلك سيّما ما أفاده المحقّق الهمداني ( قدس سرّه ) لا ينهض لإثباته ، غاية الأمر نهوضه لإثبات عدم جواز البناء على خصوص الجزء الآخر ، وقد عرفت أنّه قال : لم ينقل القول به عن أحد فيشكل الالتزام به .
وثانيها : البناء على ما فاته آخر الوقت لأنّه مقتضى ما يفهم العرف من المسألة وأنَّ من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ، ولأنّه المخاطب في هذا الحال إن كان مسافراً فبخطاب قصّر ، وإن كان حاضراً فبخطاب أتمّ ، وهذا القول أظهر لولا رواية موسى بن بكر .
وثالثها : البناء على مراعاة أوّل الوقت لرواية موسى بن بكر ، وعليه فلا بد من رفع اليد عن القاعدة المستفادة من النصوص التي هي الوجه للاحتمال الثاني ، هذا مضافاً إلى أنّ في الأداء اخترنا البناء على حال الأداء .
رابعها : أنْ يقال بالبناء على اتيان القضاء بالتّمام وإنْ دخل الوقت وهو مسافر أو كان مسافراً في آخر الوقت ، ووجهه البناء على الأصل في وجوب الصّلاة رباعيّة وعدم نهوض ما ذكر للاحتمالات الثلاثة ، للجزم بالفتوى بأحدها .
وبعد ذلك كلّه فالأحوط في المسألة في جميع صورها الجمع بين القضاء بالقصر والإتمام ، والله هو العالم .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 317
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٧