تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال : يشكل رفع اليد عنه من غير معارض إلّا أنّ دلالته على لزوم مراعاة وقت الوجوب كما هو المدّعى لا تخلو من تأمّل ، فإنَّ ما فيه من التعليل مشعر بإرادة الأفضليّة ، فيكون حينئذ مؤيّداً لما نفينا البعد عنه من القول بالتخيير ، ولكن لم ينقل القول به عن أحد فيشكل الالتزام به ، وأشكل منه الالتزام بوجوب مراعاة حال الوجوب بخصوصه مع عدم وضوح دلالة الرّواية عليه وعدم كون إضافة الفوت إلى حاله في أوّل الوقت أولى من إضافته بالنسبة إلى حاله في آخر الوقت ، إذ غاية ما يمكننا الالتزام به عدم الفرق بين أجزاء الوقت الذي تمكن في كل جزء منه من إحراز المصلحة الفائتة باختيارها في ضمن الفرد اللائق بحاله من حيث السّفر والحضور في إضافة الفوت إليها لأنّه متى فاتته فريضة الوقت فقد فاتته في جميع أجزائه لا في خصوص الجزء الأوّل أو الآخر ، فليس حاله في أوّل الوقت أولى بالمراعاة من عكسه ، بل العكس أولى . فإنَّ ما ادعيناه من التسوية بين أجزاء الوقت من حيث تحقّق الفوات فيها إنّما هو بالتدقيق العقلي ، فلا يبعد أن يقال بعدم ابتناء الأحكام الشرعيّة على مثل هذه التدقيقات ، بل على ما ينسبق إلى الذّهن عرفاً من إطلاق مثل قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » . والعرف لا يلاحظ في مثل الفرض إلّا حالته الأخيرة التي