تحقّق عنده الفوت ، ولذا استدل المشهور بهذه الرّواية لاثبات مذهبهم .
وقد ظهر بذلك أنّ القول الأوّل - أي مراعاة آخر الوقت - إنْ لم يكن أشبه فأحوط منه الجمع بين القصر والإتمام ، والله العالم . انتهى كلامه .
في بيان الشيخ المؤسّس الحائري
ثم إنّ الشيخ المؤسّس الحائري ( قدس سرّه ) . قال : وقد يتوهم انّ الفوت ينسب إلى ما تعيّن عليه في آخر الوقت ، وهو فاسد ضرورة انّه لو كان آتياً بما تعيّن عليه أوّل الوقت لما تحقّق صدق الفوت ، كما انّه لو كان آتياً بما تعيّن عليه آخر الوقت لما صدق الفوت أيضاً ، فكيف ينسب الفوت إلى خصوص ترك ما وجب عليه آخر الوقت ، وكأنّه ( قدس سرّه ) أراد أنّ صدق الفوت بالترك في كل من الحالتين منوط بتركه في حالة أُخرى أيضاً ، إذاً فلا يستلزم الترك في آخر الوقت مطلقاً صدق الفوت ، فلا يكون هذا الوجه للقول بلزوم مراعاة آخر الوقت . ثم قال : ولكن الأحوط اختيار ما تعيّن عليه آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والإتمام ، وكأنّه اختار أخيراً القضاء على طبق ما تعيّن عليه أوّل الوقت لرواية موسى بن بكر ، فراجع تمام كلامه إن شئت هذا .
وإليك خلاصة الاحتمالات المتصوّرة في المسألة :