ويمكن الجواب عن ذلك : بأنَّ الرّواية ليست متعرّضة لحكم حال الأداء ولا يستفاد منها إلّا حكم حال القضاء .
بيان ذلك : انّ الظّاهر منها أنّ الذي دخل وقت الصّلاة وهو في السّفر وأراد تأخير الصّلاة حتى يقدم على أهله كان عالماً بتكليفه ، وأنّ الاعتبار بحال الأداء لأنّه إن كان عالماً بأنّ الاعتبار بحال الوجوب لا يشك في أنّه يجب القضاء بالقصر ، لأنّ على ذلك هو في تمام الوقت كان مأموراً بالقصر قبل قدومه وبعد قدومه ، ولكنّه حيث تواردت عليه الحالتان قبل القدوم وبعد القدوم وهو مكلّف باعتبارهما بتكليفين القصر والتّمام ، سئل الإمام ( عليهالسّلام ) عن تكليفه في القضاء ، إذا فدلالتها على وجوب القضاء قصراً تامّة . هذا وحمل الرّواية على السّؤال عن تأخير الصّلاة عن وقت الفضيلة لا الإجزاء خلاف الظّاهر وخلاف التعليل المذكور فيها ، وإن احتمل ذلك لقوله ( عليه السلام ) ( يصلّيها ) بدل ( يقضيها ) لأنّ التعبير عن القضاء بالأوّل أيضاً يفيد المعنى .
هذا ولكن قال في « العروة » : إذا فاتت منه الصّلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً لأنّه فاتت منه الصّلاة في مجموع الوقت ، والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتّمام ، ولكن
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 313
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٣