الفصل الثالث : هل الاعتبار في القضاء بحال الوجوب أو الفوات ؟
مسألة : قال في « الجواهر » : المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا خصوصاً بين المتأخّرين ( أنّ الاعتبار في القضاء بحال فوات الصّلاة لا بحال وجوبها ) . . . ( وقيل ) والقائل الإسكافي فيما حُكي عنه ، والحلّي في « السرائر » حاكياً عن ابن بابويه في « رسالته » ، والمرتضى في « مصباحه » ، والمفيد في بعض أقواله ، والشيخ في « مبسوطه » ، بل قال : إنّه الموافق للأدلّة وإجماع أصحابنا ( الاعتبار في القضاء بحال الوجوب ) وإن اعتبر جميعهم أو بعضهم في فعلها في الوقت حال الأداء لا حال الوجوب . ( والأوّل أشبه ) بأصول المذهب وعمومات القضاء ، كقوله ( عليه السلام ) : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » وغيره إذ لا ريب في أنّ الفائت من المكلّف ما وجب عليه في آخر الأحوال لأنّه هو الذي استقر عليه الخطاب به ، لا ما وجب عليه في الحال الأوّل وقد سقط عنه وانتقل إلى غيره . إلخ .