رفع ذلك بالإقامة لا وجه لرفعه عن المقيم حلالًا دون من أقام حراماً ، وهذا واضح ، والله هو العالم .
مسألة : قال في « العروة » : إذا كان عليه صوم واجب معيّن غير رمضان كالنّذر أو الاستئجار أو نحوهما وجب عليه الإقامة مع الإمكان .
أقول : أمّا عدم وجوب الإقامة إذا كان الصّوم الواجب صوم شهر رمضان ، فلأنّ وجوبه كما يستفاد من الكتاب والسّنة مشروط بعدم السّفر ، وأمّا غيره فإذا كان وجوبه بمثل الاستئجار وكان مطلقاً غير مشروط بعدم السّفر فيجب على الأجير الإقامة ، لأنَّ عدم السّفر من شرائط الواجب .
وبعبارة أُخرى ، الاستئجار مطلق يجب على الأجير تسليم ما عليه إلى المستأجر ، وهكذا الشّأن بالنسبة إلى النّذر ، فإذا لم يكن مقيّداً بالحضور يجب على النّاذر الوفاء به إلّا أنّ الدليل دلّ على عدم وجوب الإقامة وجواز السّفر وقضاء الصّوم المنذور ، وذلك مثل ما رواه شيخنا الكليني ( قدس سرّه ) عن عبد الله بن جندب « 1 » وفيه ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ) عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؟ قال : يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا
هامش
( 1 ) . ثقة من الخامسة .