بترجيح صحيح زرارة لعمل الأصحاب به وتركهم صحيح أبي ولّاد فهو ، وإلّا فمن لا يقول بهذا الترجيح يقول بتساقطهما بالتّعارض .
وأمّا الإجزاء ، فعلى ما مشينا به في الأصول تبعاً لسيّدنا الأستاذ الأعظم ( قدس سرّه ) نقول بكفاية ما صلّاها قصراً ، وإن قيل بأنّ المأمور به الواقعي هنا التّمام ، وقد انكشف الخلاف برجوعه عن السّفر ، فمقتضى ذلك الإعادة أو القضاء ، والله هو العالم .
من دخل في الصلاة بنيّة القصر ثم بدا له الإقامة
مسألة : من دخل في الصّلاة بنيّة القصر ثم بدا له الإقامة فهو كالذي أنشأ السّفر وعدل عنه أثناء الصّلاة قبل بلوغه المسافة ، يجب عليه إتمامها رباعيّة لإنقلاب وظيفته من القصر إلى التّمام إذ كل منهما فرد من أفراد المأمور به الكلي وهو الصّلاة يأتي به امتثالًا للأمر المتعلّق بالصّلاة لا يعتبر فيه قصد خصوص القصر أو التّمام ، بل لا يضرّ قصد أحدهما سهواً أو جهلًا بالحكم أو الموضوع إن التفت في الأثناء فهما ليسا حقيقتان مختلفتان حتى يقال : لا ينقلب الشيء عما وقع عليه .
وبالجملة ، لا يرفع اليد عما بيده ويتمّها حسب وظيفته الفعلية ، وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه . ونقل دعوى الإجماع عليه قال :