تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بل أقل منها ، فلا يكفي إذا كان قصده كذلك ، ويجب عليه القصر . والوجه له ظاهر قولهم عليهم الصلاة والسلام في الرّوايات « المقام عشرة أيّام » فإنّه يدلّ على المقام في محل الإقامة تمام عشرة أيّام . الثاني : أنّه يكفي في التكليف بالتّمام وصدق العشرة كون محلّ الإقامة مسكنه ومقرّ بيتوتته ورحله في الّليالي ، فإذا كان له شغل فيما دون المسافة حتى في أماكن مختلفة لا يضرّ بإقامته بدعوى صدق المقام عشرة أيّام . الثالث : كفاية نيّة العشرة مع عزم الخروج إلى ما دون المسافة إذا كان زمان الخروج قليلًا كساعة أو ساعتين في اليوم لأنّه يصدق معه إقامة عشرة أيّام . ولكن الأظهر عندي هو الوجه الأوّل لظهور النصّ في ذلك ، ولكون المسافر فيما إذا كان ناوياً المقام عشرة أيّام غير قاصدٍ الخروج منه يكون فارغاً عن السّير متعطّلًا عن شغله ، فيجب عليه التّمام للتسهيل ، فمن جعل مكاناً مقرّه ومنزله يخرج منه في النهار لشغله إلى ما دون المسافة ويرجع إليه في الليل ليس فارغاً عن السّير ومتعطّلًا من السّفر وهو ضارب في الأرض كمن لا يقصد العشرة ، فيجب عليه القصر ، وهذا هو القدر المتيقّن ممّا يستفاد من النصوص . وأمّا الوجه الثالث فضلًا عن الثاني ، فشمول النصوص لهما مورد
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 247 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني