ممّا ذكر .
خامستها : أن يكون ناوياً الرّجوع إلى وطنه وكان مروره على محل إقامته لأنّه في طريقه فهو يمرّ عليه كغيره من المسافرين ، فهو يقصّر في ذهابه إلى مقصده وفي مقصده وفي رجوعه منه إلى وطنه إذا كان ما بينه وبين المقصد أربعة فراسخ ، وإلّا إن كانت المسافة أقل من ذلك واعتبرنا في المسافة التلفيقيّة أن لا يكون الذّهاب أقل من أربعة فراسخ بكون الاعتبار في كون المسافة ثمانية امتدادية في الرّجوع ، فهو يتمّ في الذّهاب وفي المقصد ويقصّر في الرّجوع ، ووجهه أيضاً ظاهر على ما ذكر ، والله هو العالم .
في حكم من عزم الخروج من محل الإقامة إلى ما دون المسافة حين نيّة الإقامة
مسألة : ما ذكرناه في المسألة السّابقة هو حكم من بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها أو بعد تحقّق الإقامة بإتيان فريضة رباعيّة ، أمّا إذا كان من عزمه الخروج من محل الإقامة إلى ما دون المسافة حين نيّة الإقامة ففيه وجوه :
الأوّل : عدم كفاية ذلك لإنقلاب تكليفه إلى التّمام مطلقاً سواء كان عازماً الخروج من محل الإقامة إلى مكان قريب أو بعيد دون المسافة في زمان طويل كيوم أو يومين أو زمان قليل ولو كان ساعة ،