تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وانّ الطبيب كالتّاجر مثلًا يكون السّفر عمله ، فكما أنّ التّاجر الذي يدور في تجارته من أوّل ما يخرج من بيته يقطع الطريق والسّير مشتغلًا بالتجارة أو الرّاعي مشتغلًا برعي الأغنام الطبيب عيناً يعمل مثلهما غير أنّه ليس السّفر عملهم ، بل عملهم في السّفر . ومن ذلك نقول : إنّه اطلق على مثل الرّاعي والملّاح والمكاري انّه عملهم مع أنّ الملّاح والمكاري عملهم السّفر والرّاعي عمله في السّفر تغليباً وإلحاقاً بالذي عمله السّفر ، وإنّما نقول بالحاق الطبيب وغيره إلى الرّاعي لأنّ الرعي عمله في السّفر مضافاً إلى أنّ هذا التعليل لم يأتِ في رواية السكوني : سبعة لا يقصرون ( الحديث السّادس ) « 1 » وكيف كان لا ريب في إلحاق غير الجابي والرّاعي والتّاجر إليهم إذا كان عملهم في السّفر ، ولكن هل يختصّ الحكم بما إذا كان العمل مقارناً للسفر ، بأن يكون في ذهابه وإيّابه مشتغلًا بعمله كالرّعي والتّجارة والجباية أو يكفي في ذلك أنْ يكون مثلًا بين منزله ومقصده التي يقوم بالتجارة فيه أو بالطبابة ، بل والجباية أربعة فراسخ يذهب كل يوم إليه ويرجع منه ، فالطبيب له هناك المطب ، والتّاجر له المتجر ، والجابي له مكان أو في قرية خاصة فهو بهذه الصّورة عمله في السّفر ، الظّاهر عدم اختصاص الحكم بالصّورة الأُولى وشموله
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 486 ، ب 11 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11241 ] . 9 ]