إبراهيم ( عليه السلام ) عن الذين يكرون الدّواب يختلفون كلّ الأيّام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم « 1 » . بأن كان المراد عن الذين عملهم المكاراة فيما دون السّفر فأكروا دوابّهم للسفر الشرعي ، ولكن لو كنّا وهذا لا يكفي للأخذ به لاحتمال كون المراد منه السّفر لمقاصده وحوائجه لا للمكاراة . وبموثقه الأخر « 2 » أيضاً عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : سألته عن المكاريين الذين يكرون الدوابّ ، وقلت : يختلفون كلّ أيّام كلّما جاءهم شيء اختلفوا ؟ فقال : عليهم التقصير إذا سافروا .
والظّاهر أنّ هذا والموثق الأوّل واحد ، وإنْ ذكر كل منهما في « الوسائل » تحت رقم خاص ، وعبّر عنهما بعض الأعلام من المعاصرين بموثّقتي إسحاق بن عمار ، والظّاهر أنّه سقط من السّؤال في الثاني شيء كما لا يخفى ، وكيف كان لو لم نقل بأنّ الاحتمال الثاني في مقام الاستظهار أرجح ، لا ريب في عدم أرجحيّة الاحتمال الأوّل ، والله هو العالم .
في نقل بيان صاحب « العروة » للمسألة
ثم إنّ صاحب « العروة » بعد التصريح في المسألة السّابقة بعدم الفرق
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 488 ، ب 12 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11246 ] . 2 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 489 ، ب 12 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11247 ] . 3 ]