للصورة الثانية أيضاً ، والله هو العالم .
ثم إنّ الظّاهر لا فرق في الحكم بعدم الترخيص بين ما إذا كان سفر المكاري في الأماكن والمسافات القريبة حتى إذا كان سيره بقدر المسافة ذهاباً وإيّاباً ، وما إذا كان بين الأماكن والبلاد البعيدة أو بالاختلاف بأن كان بعض أسفاره من الصّورة الأُولى ، وبعضها من الصّورة الثانية ، والثالثة ، فالحكم في الجميع واحد .
نعم لو كان مكارياً في داخل المسافة لا يبعد عن منزله أربعة فراسخ فهو ليس عليه التقصير لعدم بلوغ سفره المسافة سواء كان مكارياً أو غيره . وإن اتفق أن أكرى دابته أو سيّارته للسفر الذي تبلغ المسافة الشرعيّة ، فالظّاهر أنّ عليه التقصير .
لا يقال : إنّ المكاراة عمله ، فهو المكاري سواء كان سفره الأقل من المسافة أو بالغاً المسافة فإنّه يقال : إنّه إذا كان سفره الأقل من المسافة يتمّ لأنّه بحكم الحاضر ليس مسافراً شرعاً ، والمكاري الذي أكرى دابته لسفرة واحدة فهو مسافر يجب عليه التقصير ، ولا فرق فيما ذكر بين ما إذا كان مكاراة المكاري في داخل البلد وتوابعه المتصلة به ، وما إذا كان مكاراته في مسافة تعدّ السّفر إليها عرفاً لا شرعاً ، فما يدلّ على لزوم التّمام على المكاري ظاهر فيمن كان مكاراته في السّفر الشّرعيّ
وربّما يستشهد لذلك بموثق إسحاق بن عمار قال : سألت أبا
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 140
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٠