تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والحديث الثاني عشر وإن لم يكن واحداً من سائر الأحاديث ، ولكن احتمال كون المراد ممّن رفعه ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه‌السلام ) واحداً من المذكورين لا يرد على سبيل الجزم ، وبعد ذلك النظر التفصيلي إلى الرّوايات من حيث الرّواة والتّعداد نضعها تحت النّظر من حيث المتن والدلالة فنقول : إنّ المستفاد من التعليل المذكور في ذيل رواية إسحاق بن عمار ( الحديث الخامس ) « 1 » عدم التقصير على الملّاحين والأعراب لأنّ بيوتهم معهم أي من لم يكن له بيت يخرج منه ويرجع إليه ، لا مقام له في مكان واحد ، ليس عليه التقصير وهو كالمكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام ، وكالملّاح الذي يعيش في سفينته في البحر ، والأعراب والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الأشجار وأمثال هؤلاء ليس لهم التقصير إلا أنّ الظّاهر أنّ مثلهم ممّن لا مقام له ومسكن معيّن ولابيت ولا منزل ، وبيوتهم ومنازلهم معهم خارج عن تحت أدلّة الترخيص بالسّفر بالتخصّص لا بالتخصيص ، فهم في حلّهم وترحالهم غير مسافرين لا يشملهم مثل قوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض ) الآية . فإن المخاطب به السّاكن في مقام ومنزل معيّن يعرض له في بعض الأحيان لبعض الجهات السّفر وترك المنزل والضّرب في الأرض
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 486 ، ب 11 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11237 ] . 5 ]