والمتيقن من الكذب المفطر نسبة حكم إليهم فيما يتعلق بالدين ، سواء
نسبه إلى قولهم أو فعلهم أو تقريرهم ، وسواء كانت النسبة بالقول ( 1 ) أو بالإشارة
أو بالكتابة ( مع العلم بعدم صدوره ) ( 2 ) .
فإن لم يعلم بالصدور فلا يفطر - وإن كان غير صادر - لأنه لم يقصد
الكذب عليهم فيكون كما لو اعتقد الصدق فبان مخالفته للواقع .
ولو اعتقد المخالفة فبانت الموافقة ، فالظاهر عدم الافساد ، لأنه قصد
الكذب ولم يكذب . نعم لو كان العزم على فعل المفطر توجه الافطار .
ولا يجدي الرجوع عما كذب .
ولو نفي صدور حكم صادر عنهم ففي كونه كذبا عليهم ، وجهان .
حكم الكذب غير المحرم
ولو وقع الكذب لا على الوجه المحرم ، كما لو وقع تقية أو من الصبي
فالظاهر عدم الافساد ، لأن الظاهر المتبادر : تعلق الحكم على الكذب المحرم
- كما يشهد ضم نقض الوضوء إليه في بعض الأخبار ( 3 ) - .
وتوهم أن التقية ترفع حكم الإثم دون الافطار فاسد ، لأن ذلك فيما إذا
كان الشئ بالذات مفطرا - كالأكل والشرب - وأما الكذب فبعد دعوى أن
المتبادر : أن المفطر منه هو القسم المحرم منه ، فعدم الافطار ( 4 ) عند التقية لأجل
عدم التحريم .
وهل يعتبر صدق الاخبار في الكذب المذكور بأن يوجه خطابا إلى أحد
فيخبره بالكذب ، أو يكفي مجرد تكلمه ولو عند نفسخ أو موجها ( 5 ) إلى من
هامش
( 1 ) في " ف " زيادة : له .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " ع " و " م " .
( 3 ) راجع صفحة 73 .
( 4 ) في " ف " : فلا يوجب الافطار ، وفي " ج " و " ع " : فليس عدم الافطار .
( 5 ) في " ج " و " ع " : ومتوجها .