ونحوها المحكي عن الفقه الرضوي ( 1 ) - . وخبر أبي بصير " الكذبة تنقض
الوضوء وتفطر الصائم . قلت : هلكنا ! قال : ليس حيث تذهب ، إنما الكذب
على الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وعلى الأئمة عليهم السلام " ( 2 ) .
ونحوه آخر منه ( 3 ) .
والحكم بنقض الوضوء - المحمول على المبالغة - لا يقدح في حمل الافطار
على معناه الحقيقي - كما اعترف به في المعتبر ( 4 ) - والمسألة محل إشكال إلا أن
القول بالافساد لا يخلو عن قوة ، مع أنه أحوط .
ثم إن القول بوجوب الكفارة مبني على ثبوتها بمجرد تحقق الافطار - كما
هو ظاهر إطلاق الأخبار - ولو ادعي انصراف إطلاق الافطار ( 5 ) إلى خصوص
الأكل والشرب ، فثبوت الافطار لا يوجب الكفارة - كما يظهر من الشهيد في
شرح الكتاب ( 6 ) - .
الكذب على الزهراء والأنبياء عليهم السلام
وفي إلحاق الكذب على ( 7 ) الزهراء عليها السلام وجه قوي ، وإن لم يكن
منصوصا .
وأما الكذب على الأنبياء صلوات الله على نبينا وآله وعليهم فإن استلزم الكذب على
الله فلا إشكال ، وإلا ففيه وجهان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 207 ، وعنه المستدرك 7 : 322 الباب 2 ، الحديث
الأول .
( 2 ) الوسائل 7 : 20 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 مع اختلاف يسير .
( 3 ) راجع الوسائل 7 : 21 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 4 ) المعتبر 2 : 656 .
( 5 ) في " ف " : اطلاق الأخبار .
( 6 ) غاية المراد : 50 .
( 7 ) في " م " : وفي الحاق الكذب على الله الكذب على الزهراء .
( 8 ) في " ف " زيادة : من الكذب .