التعليل في الموثقة ( 1 ) .
مضافا إلى أن اختصاص مورد الرواية لا يقدح ، بعد اقتضاء انتفاء حقيقة
الصوم للقضاء ، وقد عرفت أن حجية البينة لا تنافيه حتى يحتاج إلى ارتكاب
تخصيص أدلتها بأدلة ثبوت القضاء ، كما ارتكبه في الرياض ( 2 )
بل لو سلم التنافي فلا مناص عن الحكم بحكومة أدلة الحجية على هذه
الأدلة ، لجعل الشارع نظر العدلين بمنزلة نظر نفسه ، بل بمنزلة القطع بالليل ،
لا كما توهم من صيرورة النسبة - حينئذ - بين أدلة الحجية وأدلة المسألة عموما
من وجه ، فيرجع إلى أصالة البراءة .
نعم هي والاستصحاب وجميع ما يفيد الإذن في التناول تنافي الكفارة ، لما
تقدم من أن العذر - شرعيا كان أم عقليا - يسقط الكفارة عن الافطار ، بل قد
يكون نفس الافطار - لكونه واجبا - كفارة لذنوب أخر ، كإنقاذ الغريق
بالارتماس .
الافطار مع أخبار الغير بالطلوع
" و " يجب القضاء أيضا " بالافطار مع الاخبار بطلوعه مع كذبه ( 3 ) والقدرة
على المراعاة مع طلوعه ( 4 ) " واقعا ( 5 ) لما ذكرنا من انتفاء حقيقة الصوم ، وخصوص
صحيحة العيص بن القاسم " عن رجل خرج في رمضان وأصحابه يتسحرون في
بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم ، فكف بعضهم وظن بعضهم أنه يسخر ، فأكل .
قال : يتم صومه ويقضي " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في صفحة 54 .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 311 .
( 3 ) في الإرشاد 1 : 266 : لظن كذبه .
( 4 ) في الإرشاد : وطلوعه .
( 5 ) سيأتي للمؤلف ، قدس سره تحقيق آخر لهذه المسألة عند شرحه لكتاب القواعد في صفحة 146 .
( 6 ) الوسائل 7 : 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث الأول مع اختلاف يسير .